الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 23:04

أجيال

كتبه  د. حمود أبو طالب
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 

كان الكبار يعانون من أغلب ما تبثه القنوات التليفزيونية، فإن الصغار هم أكثر المتضررين منها، بعدما أصبح الفضاء مشاعًا لكل الغثاء، والسخافات، والمهازل التي تشكّل خطرًا كبيرًا على عقولهم.
الطفل العربي هو أكثر أطفال العالم تضررًا من إعلامه؛ لأنه كان منسيًّا، وغير محسوب في قائمة المستهدفين، ولعلّ ذلك فضل من الله لم ندركه في حينه، وحين تذكّر الإعلام (المرئي على وجه الخصوص)
 
أنه يجب أن يقدم شيئًا لهذا الطفل المسكين، قدّم له ما يشتت ذهنه، ويربك نفسيته ويهيئه لأن يكون في المستقبل مواطنًا عربيًّا فارغًا من المكونات المعرفية المفيدة التي يستطيع أن يبني عليها معارف جديدة.
قبل فترة قرأنا عن نية التليفزيون السعودي تدشين قناة جديدة موجهة للأطفال اسمها (أجيال)، وخلال لقاء للدكتور عبدالعزيز خوجة مع عدد من الكتّاب والإعلاميين في شهر رمضان المنصرم تحدث الوزير عن عدد من الأفكار والمشاريع التطويرية في وزارة الإعلام والثقافة، ومن ضمنها قناة (أجيال) التي تحدث عنها بقدر كبير من التفاؤل، ونتمنى أن يتحقق تفاؤله بعد أن تم تدشين القناة في أول أيام عيد الفطر المبارك، لتكون نقلة حقيقية تستمر، وليس قناة تذوب مع بقية القنوات التي تراوح مكانها.
نتمنى أن يكون فريق العمل المشرف على القناة فريقًا يعي جيدًا الاحتياجات النفسية والعقلية والتربوية والتعليمية للطفل، ويعمل على أن تحقق القناة شيئًا منها دون أن تخضع للأفكار والقناعات والرؤى الخاصة، وفرضها على القناة حتى لو لم تكن مفيدة، أو تحمل في طياتها احتمالات الخطر من تشكل فكري مستقبلي غير سوي في أي اتجاه كان.
نتمنى أن يحرص معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة ألا يقتحم القناة أي فكر لا يتناسب مع الطفولة وأمانة التعامل معها، وألا تصبح موضوع نزاع أو تجاذب وسجال لن يكون ضحيته أحد غير الطفل، يكفينا ما عانته أجيال سبقت، ولا يجب أن نتعمد خلق معاناة لأجيال جديدة لا ذنب لها.
نحن بانتظار الكثير من هذه القناة الجديدة..
 
 المصدر : www.kidworldmag.com
إقرأ 930 مرات آخر تعديل على الإثنين, 01 شباط/فبراير 2016 19:15
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed