استشارات (53)
مشاكلنا كثيرة عديدة..متفاوتة..بعضها قد يولّد البعض الآخر..وهذا كله في الحقيقة..مسألة مؤرقة.
إن واقع الحياة الملموس يقول ويرى بأن الأجيال الجديدة تفتقر إلى التوازن النفسي من الناحية الأسرية.
حالات من مواقف الحياة مع هذه الفئة من المجتمع التي تمثل الزهر في حديقة الحياة..تتفجر في صدورهم الغضة بواعث الحزن، ولا يجدون من يصغي إليهم.
بل أحياناً كثيرة لا يجدون من يوجه لهم الثواب أو العقاب على ما يفعلونه، وهم في أمس الحاجة إلى من يصغي إليهم ويبسّط لهم الحلول، ويقرّبهم من ينابيع الأمل، ويعينهم على رسم أحلامهم الجميلة ويدلّهم على سبل الوصول إليها.
ماذا يصنع أهالي الأطفال الموهوبين؟ أين يذهبون بهم؟ كيف يكتشفونهم؟ وعندما ينجحون في ذلك، كيف يفعلون؟ مرة أخرى. ما هي المعايير التي على أساسها أعتبر أن ابني أو ابنتي موهوبة؟الجميل في الأمر أن هذا الموضوع يُدرّس في جامعة الملك سعود كأحد أقسام التربية الخاصة في كلية التربية، تخصص تعليم موهوبين، كما تخصص جامعة الخليج لهذا التخصص مرحلة دراسات عليا. ويُخرج القسم متخصصات وينتج دراسات ومطالبات وتوصيات تنعكس في مؤتمرات وملتقيات تركز على أهمية فترة رياض الأطفال من جانب ، وأهمية العمل على اكتشاف الأطفال وتنمية مواهبهن/م.
أولاً: يريدون أنْ نكون لهم قدوة حسنة
عين الطفل على أمّه وأبيه كالميكروسكوب يرى فيهم أدقّ الأشياء؛ فطفلك يراقبك باستمرار، ويحاكي فعلك، وكذلك رد فعلك عند المفاجأة، وعند الإحباط، أو الحزن، أو الغضب، وطريقتك في استقبال الضيوف، ومدى صدقك وأمانتك، والطريقة التي تعبّر بها عن سرورك وحزنك وغضبك.
يتحدثون معهم ، وكانهم يفهمون أو يسمعون !!
كتبه د.أنوار عبد الله أبو خالدلذلك تجدهم يحاولون بطريقة فطرية ان يعوضوا كل نقص أو حرمان يعانونه سواء كان حرمانا عاطفياً أم مادياً ، فيلجأون إلى اللعب حيث يجدون فيه ما يحتاجونه وما ينقصهم ليجدوا التوازن الذي كثيراً ما يختل بسبب التوترات والضغوط والحرمان .
الطيبون يحبون حجاب ابنتهم , ويحرصون على سترهن وتحبيبهن في الطاعات والصالحات , لكن بعضهم قد يخطىء في طريق ذلك فيستخدم العنف أو يتهاون فيه فيتساهل .. وكلا الأسلوبين يحتاج إلى تقويم ,من أجل ذلك أختصر لك عشر طرائق عملية لتحبيب ابنتك في الحجاب ليس بينها الضرب ولا الضغط ولا الصراخ .. ولسنا بحاجة أن نقول إن هذه الخطوات يمكن أن يقوم بها الأب والأم معا أو منفردين .. ويمكن أن تتشارك الأسرة كلها فيها ..
بالنسبة لي كطبيب أطفال لا أجد متعة أكبر من رؤية طفل يتمتع بروابط قوية مع والديه، وبالتالي نسأل أنفسنا سؤالاً: ما هي أفضل المتطلبات التي يمكن للوالدين من خلالها إعطاء أحسن ما يمكن لأطفالهما؟ إن التواصل يبدأ مبكراً منذ مرحلة الحمل وخاصة بالنسبة للأم، ومعظم الأمهات يتذكرن اليوم الذي بدأ به الطفل بالحركة داخل الرحم..
لا تقتصر تربية الأطفال على الجانب الخلقي، إنّما هو واحد من عناصر عدّة في عمليّة تنشئة الطفل ليكون سعيداً في الدّنيا والآخرة، فالعمليّة التربويّة يجب أن تهدف إلى تكوين الإنسان الصالح بالمعنى الديني والإنساني، والطفل المتعلّم الذي يحبّ البروز في عالم الاكتشاف والنفع لا في عالم اللعب والطرب، المؤدّب في البيت وخارجه، البارّ بوالديه، الناشئ في عبادة الله تعالى،
- قدوم, اي طفل, يعني تغيرا في الأسره. ويعني ذلك المزيد من الالتزامات الماليه والاخلاقيه والاجتماعيه .ان قدوم الطفل الأول يحدث تغيرا في حياة الزوجين .وقدوم الطفل الجديد غالبا ما يحمل الزوجين على التضحيه ببعض الأنشطة الاجتماعيه وغير الاجتماعيه في محاولة للتكيف للوضع الجديد, واذا كان الطفل العادي يخلق تغيرا داخل الأسرة ويترك آثار في الأدوار الإجتماعيه للوالدين ويزيد من مسؤولية افراد الأسرة فان الطفل المعاق لا شك سيكون أكثر تأثير ووطأة.
غياب القدوة الحسنة في الأسرة والمدرسة عامل أساس في ميل الأطفال إلى العنف.
- ملايين الأطفال تُنتهك حقوقهم ويتعرضون للعنف من مجتمع الكبار.
- بعض قوى المجتمعات تضع لنفسها ثقافة خاصة تزين الانحراف وتخلق في نفس الأفراد مشاعر الولاء له.
- المعتقدات الدينية والقيم الاجتماعية والأخلاقية تشكل لدى الإنسان السويّ درعاً واقياً ضد النزعات العدوانية المحرمة.
قد تندهشين إذا رأيت صغيرك يقوم بتخريب أشياء في المنزل، وقد تنزعجين إذا ضرب أخاه أو جاءتك شكوى من المدرسة باعتدائه على أحد زملائه، وربما يعييك البحث عن تفسير لهذا السلوك العدواني لابنك الذي قد تبدو عليه علامات الأدب والوقار!
إذا كان أدب الأطفال ذلك البستان المليء بالمشاهد والصور المتنوِّعة، فإننا حين نتوجَّه به إلى عقول أطفالنا وعواطفهم، إنما نريد بذلك تعزيز رؤيتهم في الجوانب المضيئة في الحياة، وأن نزرع قيما إيجابية في نفوسهم كقيم المحبة والتسامح والتعاون وقيمة العمل، وحتى نستطيع اجتياز الحواجز بيننا وبينهم والدخول إلى عوالمهم المفعمة بالخيال، لابد أن تكون المادة الأدبية التي نقدمها متلائمة مع فطنتهم اللامحدودة، ومستمدة من ثقافة الواقع حتى لا يجد الطفل نفسه في تصادم معه عندما يكبر، فالكتابة للطفل تحتاج إلى دراسات معمقة لمعظم الجوانب التي تخص عالم الطفولة، وحاجاتها المتباينة، وأن تبلغ النصوص المقدمة لهم مستويات راقية من حيث فكرتها وأسلوبها وإخراجها وقيمها الإنسانية النبيلة التي تنمي المشاعر الايجابية، وأن تتناسب لغة الكتابة مع لغة الطفل وترتقي بها، وأن تتلاءم مفرداتها مع مفرداته،
