الإثنين, 17 أيلول/سبتمبر 2012 22:57

قرار عاجل يحتاجه مجتمعنا

كتبه  مجلة عالم الطفل
قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

islam-qيريد الإسلام أن يكون الإنسان دوماً في أرقى صورة وأسمى حال.
لذا حرص عليه منذ نشأته ووجوده. فأبرز مكانة الأسرة وأهميتها في حياة الفرد. إذ أنها الخلية الأولى في جسم المجتمع وبصلاحها يقوى المجتمع وبضعفها يتهاوى وينهار. والفرد داخل أسرته عضو مهم...يؤثّر ويتأثر... والعضو الذي ينفصل عن الجسد يموت...

 

كالورقة حين تسقط من الشجرة.
واليوم تعيش العديد من الأسر حالة الانفصال بين أفرادها. هذا الانفصال ليس بالضرورة أن يكون انفصالاً جسدياً يلعب المكان فيه دوراً حين تفصل حدوده وجغرافيته بين الأفراد..ولكنه انفصال روحي ونفسي وعاطفي..إذ تجد أن أفراد الأسرة يعيشون معاً في بيت واحد..لكنهم لا يتشاركون سوى في هذه البقعة المكانية..أمّا حياتهم الاجتماعية والنفسية والعاطفية والفكرية والروحية فلا روابط تجمعهم فيها.
والحديث عن مظاهر هذا الانفصال.. وأنواعه وأشكاله.. وآثاره الاجتماعية والنفسية على الفرد والمجتمع.. حديث تكرّر كثيراً.. وتناولته مرارا كما تناولته العديد من الأقلام.. وتوصيف المشكلة و(اللت والعجن) فيها لن يقدّم ولن يؤخر لأننا مللنا من التوصيف والتشخيص.. ونحتاج إلى حلول عملية تسهم في انتشال الأسرة من واقعها المؤلم وتعبر بها نحو برّ آمن لينهض المجتمع من كبوته ويصحح مساره.. فالمجتمع يتكوّن من الأسر فإن صلحت الأسرة صلح المجتمع. وقد زادت نسب الطلاق أو الانفصال.. أو الخرس الزوجي بين الزوجين فزادت على إثرها نسب الانحرافات والاضطرابات النفسية والسلوكية بين الأبناء. وعلاج الأمر يكمن في تأهيل الزوجين أولاً.. وتوعيتهما.. وإخضاعهما لدورات يتعرّفون فيها على أهمية دورهما في صلاح الأجيال والمجتمع بأسره.
ويدركون من خلالها الأسس السليمة لبناء حياة أسرية تستطيع أن تحقّق النمو الجسدي والعاطفي لأفرادها..وتمنحهم السكن والطمأنينة.
فمعظم الشباب والشابات المقبلين على الزواج ليس لديهم دراية بمفهوم الزواج ومتطلّباته الأساسية.
لذا أصبح من الأهمية بمكان أن يصدر قرار مثل قرار الفحص الطبي قبل الزواج يشترط حصول الشباب والفتيات على دورات تأهيلية للزواج. كما يشترط الخضوع لاختبارات نفسية للتأكد من أن شخصية هذا الشاب أو هذه الفتاة شخصية سوية.. فقد عانى مجتمعنا كثيراً من العنف والسلوكيات غير السوية..
ولا سيما أن العلم في تطوّر وتقدّم كبير وهناك العديد من العلوم الدقيقة في تحليل الشخصيات يمكن للمتخصص فيها أن يكتشف ملامح الشخصية الخاضعة للاختبار ومدى ميلها للعنف أو الشذوذ أو الانحرافات السلوكية والاضطرابات النفسية...في وقت قياسي.
إن الأمر يستحق الاهتمام وإصدار قرار سريع فيه.فمثل هذا القرار سيسهم في انقاذ الأسر الجديدة بإذن الله.

 

المصدر : www.kidworldmag.com

إقرأ 4812 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed