• قبل أن يُقال: اذكروا مآسن موتاكم!
    على خُطى التلميذ صاحب الجَمَلِ يمضي بعض مثقفينا، ولو وضع الجمل رحله فإني أشكُّ أن يضعوا رحالهم ليُريحوا ويستريحوا. والتلميذ صاحب الجَمل يا صاحِ؛ تلميذٌ فريدٌ في عشقه للجَمَل، يأتيه سؤال التعبير عن الربيع فيكتب مُجيبًا: «الربيع فصلٌ بديعٌ، يكثر فيه العشب الأخضر والمرعى الخصيب، فترعى الحيوانات والماشية،
    إقرأ المزيد...
  • ما هي الإدارة المالية؟
    فما هو مفهوم الإدارة المالية ؟ "هو النشاط الذهني الذي يختص بعملية التخطيط والتنظيم والمتابعة لحركتي الدخول والخروج للأموال الحالية والمرتقبة إلى ومن المنظمة".
    إقرأ المزيد...
  • التخطيط
    التخطيط هو أحد الوظائف الإدارية الهامة ويقوم بتحديد الهدف ورسم خطة لتحقيقه. محاور التخطيط:الأهداف / الأنشطة / الموارد/ المسئوليات/ الأزمنة. أسئلة التخطيط الهامة:ماذا يجب عمله؟/ أين يجب عمله؟/ متى يجب عمله ؟/ من يقوم بالعمل؟/ كيف سيتم العمل؟/
    إقرأ المزيد...
  • عشبة القلب تعالج الاكتئاب والتبول الليلي
    عشبة العرن أو حشيشة القلب أو عشبة الورت (سانت جونز) كلها مسميات لهذه العشبة المعمرة ذات السيقان الدقيقة وأزهارها صفراء جميلة، و تنمو برياً في كثير من أنحاء العالم وهي متواجدة في سورية بكثرة وخاصة بجبل عبد العزيز كما كتب عنها الانطاكي قي تذكرته.وقد انتشرت بشكل واسع في اوروبا وامريكا حتى باتت توصف في مستشفيات تلك البلاد بشكل منتظم لمرضى الاكتئاب.
    إقرأ المزيد...
  • بناء فريق عمل ناجح
    لكي يعمل الفريق بفاعلية  يجب أن يتسم أعضاؤه بالمرونة والثقة في الأعضاء الآخرين ، وتقديم الدعم الصادق لكل عضو في الفرق أثناء تقدم الفريق نحو تحقيق أهدافه . إن بناء الفريق يساعد المجموعة على العمل كوحدة واحدة . فبناء الفريق يعزز الروح المعنوية، والثقة والتماسك والتواصل والإنتاجية ، ويناقش هذا الكتاب عملية بناء الفريق من وجهة نظر القائد، ومن هذا…
    إقرأ المزيد...
  • الحبيب وسط الأزمات
    ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .. كان رحمة لكل الناس .. رحمة لأصحاب الأمراض .. رحمة للمخطئيين .. رحمة للعصاة .. رحمة وكان من رحمته أن يعيش مع الأزمات وأصحابها .. يأخذ بيد هذا .. ويعالج هذا .. ويصبر على هذه .. ينزع فتيل الأزمة حتى لا تنفجر في الجميع .. فكان على يده نجاة المجتمع بأكلمه من…
    إقرأ المزيد...
  • قلب هادئ يعني المزيد من الرشاقة
    نعيش الآن في عصر سريع وحديث ملئ باتوتر والقلق، مما يؤثر على صحتنا ونمط غذائنا . وكأننا أصبحنا نتناول ثلاث وجبات من التوتر والضغوطات .. لا بل كأن التوتر يأكل معنا . والنتيجة : كيلوغرامات زائدة تتكدس..تعرضنا للمزيد من الأمراض.
    إقرأ المزيد...
  • ماذا يريد أبناؤنا منا؟
    أولاً: يريدون أنْ نكون لهم قدوة حسنة عين الطفل على أمّه وأبيه كالميكروسكوب يرى فيهم أدقّ الأشياء؛ فطفلك يراقبك باستمرار، ويحاكي فعلك، وكذلك رد فعلك عند المفاجأة، وعند الإحباط، أو الحزن، أو الغضب، وطريقتك في استقبال الضيوف، ومدى صدقك وأمانتك، والطريقة التي تعبّر بها عن سرورك وحزنك وغضبك.
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الإجازة الزوجية ملاحظات نفسية اجتماعية

Posted in الأسرة السعيدة

happy-familyإن مصطلح الإجازة الزوجية يتضمن درجة من السخرية اللاذعة ، وبشكل خفي ومبطن .. لأن الإجازة تكون عادة في الأعمال الاعتيادية المعروفة العضلية أو الفكرية ، حيث يمكن للإجازة أن تكون مريحة ومفيدة يتخفف فيها المرء من أعباء العمل ومشقاته وواجباته ومسؤولياته ، ويقضي أوقاتاً جميلة مسترخياً ومرتاحاً ، بعيداً عن العمل وعن مشكلاته وضغوطه .

وفي الإجازة عموماً تجديد للنشاط وراحة بعد التعب ،

 

يستعيد الإنسان بعدها نشاطه وطاقاته وقوته ويقبل على عمله من جديد متجدداً ومتفائلاً ..

وفي الحياة الزوجية يقوم بعض الأزواج بعطلة زوجية أو إجازة زوجية .. حيث تطلب الزوجة مثلاً أن تقضي وقتاً مع أهلها أو صديقاتها .. وكذلك الرجل .. وتتوقف الحياة الزوجية المشتركة لأيام أو أسابيع أو أكثر ، ثم يعود الطرفان إلى حياتهما المشتركة . وبعضهم يعتبر أن مثل هذه الإجازة مفيد .. وينصح بها على أنها حل ناجح لكثير من المشكلات الزوجية ، كما أنها أسلوب وقائي يمنع تطور المشكلات أو يقلل من حدوثها ..

وبشكل عملي فإن المرأة هي من تطلب مثل هذه الإجازة بعد حدوث مشكلة أو شجار أو دون ذلك ، ويقتنع الزوج مع إصرار الزوجة على هذا الحل المؤقت، وتسرع الزوجة لجمع ثيابها وحاجاتها ثم تخرج إلى إجازتها .. ضمن عنوان عام وقاعدة متكررة " أننا سنرتاح قليلاً ونغير جو ونفكر في مشكلاتنا عن بعد ، ونستعيد نشاطنا وحبنا بعد ذلك " ..

وعادة تقضي الزوجة أياماً عند أهلها وتتخفف من مسؤولياتها اليومية وتحيط بها الرعاية ممن حولها .. وتأتيها النصائح بأن " أتركيه قليلاً ليعرف قيمتك ويشتاق إليك " " وأن البعد يزيد القلب شوقاً " وغير ذلك من الخبرات التي يتناقلها الناس والأمهات وغيرهم .

وكثير من الأزواج يشعر بالوحدة والتوتر ويتصل بزوجته ويذهب إليها متودداً ومتوسلاً يريدها أن تعود على عجل ..وبعض الزوجات يتدللن ويبقين في الإجازة وقتاً أطول مما اتفق عليه ، وبعضهن يرجعن بسرعة .

ومما لاشك فيه أن عادات الناس وخبرات الحياة وآراء الأمهات والخبيرات فيها فوائد عملية .. حيث يمكن لهذا الانفصال المؤقت بين الزوجين أن يثير مشاعر الفقدان وقلق الانفصال وبالتالي يثير مشاعر إيجابية تجاه الشريك الزوجي ، إضافة لإثارة أفكار إيجابية وواقعية حول الزوج والحياة الزوجية وتحملها وتحمل مشكلاتها أثناء الانفصال أو بعده .

كما أن ابتعاد الطرفين الغاضبين مكانياً ، بعد مشكلة أو شجار حاد يفيد في تهدئة النفوس وفي تخفيف درجة الغضب ، مما يؤدي فيما بعد إلى برزو المشاعر الإيجابية تجاه الطرف الآخر والتفكير المنطقي بعيداً عن الغضب والألم والجروح .


 

وفي الجانب الآخر من الممكن أن يكون أسلوب الإجازة الزوجية خطراً ..فهو يمثل تهديداً بالانفصال ضمن شعارات براقة قد لاتكون مقنعة ، وهو يثير قلق الانفصال الفطري الذي يتعرض له البشر خلال نموهم في مرحلة الطفولة ومابعدها .. وبعض الأشخاص لديهم حساسية خاصة تجاه ذلك بسبب ظروفهم التربوية وعلاقتهم المقلقة بأمهم ، وهم يشعرون بالنبذ والترك والفراق بشكل حاد ، ويردون على هذا الشعور بالغضب والعدوانية والكره .. وبعضهم يهدد زوجته بأنها إن ذهبت إلى أهلها فلن تعود .. أي تصبح طالقاً . وتأتي التفسيرات الفقهية لتخفف من وقع الطلاق وأن المقصود هو التهديد وليس الطلاق الفعلي، وأن الطلاق لايقع في مثل هذه الحالات التي تخرج فيها المرأة من البيت من الناحية الشرعية .

وكلما كانت فترة الابتعاد أطول كلما كانت مخاطرها أكبر .. حيث يؤدي البعد إلى مشاعر سلبية وكره ، وإلى التعود على الحياة اليومية دون الشريك الزوجي ، كما أن بعض الشخصيات من الجنسين ومن حيث تكوينها ، ينطبق عليها مبدأ " البعيد عن العين ، بعيد عن القلب " وليس مبدأ " أن البعد يزيد القلب اشتياقاً " . إضافة إلى إمكانية حدوث علاقات جديدة عاطفية عابرة ، وغالباً ماتكون مزيفة أو سطحية ، حيث يندفع الطرف الغاضب إلى إيذاء نفسه وشريكه بشكل مباشر أو غير مباشر بأن يبدأ علاقة عاطفية في فترة الإجازة الزوجية .. محققاً بذلك رغباته بأن يكون محبوباً غير منبوذ أو متروك ، وأن أحداً يهتم به وبمشاعره .. وكثيراً مايتبين أن هذا الاندفاع كان غير مناسب وهو يسبب مشكلات خطيرة إضافية للعلاقة الزوجية .

كما أن استعمال أسلوب الإجازة الزوجية المتكرر يدل على عمق الخلافات الزوجية .. وعلى فقر في أساليب العلاج الناجح . والتهديد المتكرر بالانفصال يؤدي إلى عكس مايرجى منه .

وبشكل عملي فإن مشكلات الزواج كثيرة ومعقدة ولايوجد حل أو أسلوب واحد وسريع وكاف.. والعصر الحديث أفرز مشكلات اجتماعية واقتصادية وفكرية وعائلية ونفسية متعددة ..وانتشرت قيم الأنانية والفردية واللذة الفورية .كما أن الامتداد إلى الطرف الآخر وتبادل الحب والعطاء أصبح أقل انتشاراً ..وكذلك الاهتمام بالأسرة والحفاظ عليها والقيام بواجباتها ومسؤولياتها، وازدادت نسب الطلاق والمشكلات الزوجية بشكل واضح .

ويمكن النظر إلى الزواج على أنه كائن إنساني .. يولد وينمو ويكبر ويشب ثم يمر بمرحلة الكهولة والشيخوخة .. وقد يموت مبكراً .. وهو يحتاج للرعاية باستمرار .. ويحتاج للإعداد الصحيح للرجل والمرأة منذ الصغر ، وإلى إعلاء قيم الحب والأسرة والتدرب على متطلبات ذلك ، وإلى مهارات التواصل وتقبل الآخر والامتداد نحوه ، ويحتاج أيضاً إلى المرونة والتنازلات والواقعية والصبر .

ومن المؤكد أن الزواج يتطلب التفكير والجهد والعون والدعم والمساعدة من أصحاب المشكلة أنفسهم ( أي الزوج والزوجة) ، والحوار الزوجي هو حجر الأساس في حل المشكلات الزوجية .. ويحتاج الحوار إلى الوقت المناسب والمكان المناسب ، وإلى تعديل الأساليب والسعي نحو التقارب والحلول الوسط بدل الخلاف والتباعد ، ويمكن أن يكون الحوار يومياً .. والتوجيه الديني أن لاينام الزوجان وهما متباغضان .. ويمكن أن يكون الحوار أسبوعياً أو دورياً وبشكل جلسة خاصة يعطي فيها الطرفان الأمان .. حيث يحدث التعبير عن النفس والأفكار والجروح بشكل عتاب صريح ، ولامانع من الغضب والنقد .. ولابد من إدارة الحوار الناجح وكلا الطرفان يشتركان في ذلك . وبالطبع الحوار الفعال فيه تعبير وصراحة وإنصات للطرف الآخر ، وفيه قبول وتقبل وتعديل ومرونة .. وهو يختلف عن " حوار الطرشان " السلبي أو عن " الخرس الزوجي " .

ويتطلب الزواج الدعم الإيجابي من الأهل والأقارب والأصدقاء  .. ومن ذلك الكلمة الطيبة والنصيحة المخلصة الواقعية .


كما يتطلب الزواج رعاية المجتمع الكبير وقيمه ، وجهود الاختصاصيين التربويين والنفسيين وخبراء العلاج الزوجي والأسري والعائلي والنفسي ، للمساهمة في الحفاظ على الزواج والتخفيف من مشكلاته .

وبالطبع يبقى الطلاق وهو أبغض الحلال إلى الله ، حلالاً وحلاً لمشكلات لاحل لها .. والانفصال الدائم قد يكون هو الحل الصحيح بدلاً عن المعاناة والمشكلات التي استحالت على الحل . ولابد من التكيف مع الطلاق وتقبله ، ومن التخفيف من نتائجه السلبية قدر الإمكان على الزوج والزوجة والأطفال . ولابد من تجدد الحياة واستمرارها ومن الزواج ثانية وتجاوز الماضي والسعي نحو المستقبل .

وأخيراً .. لابد من القول أنه " بالحب وحده لايحيا الإنسان " .. والحياة العملية لها متطلبات عديدة .. والحب والسعادة نسبيان .. ولابد من الواقعية والمرونة ومن عين الرضا.. والزواج يتضمن الحب والعشرة والألفة والمشكلات ، ولابد من السعي الجاد نحو تعديل المشكلات الزوجية والسير في طرق حلها باستمرار.

 

المصدر : www.hayatnafs.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed