استشارات (53)
إذا كان أدب الأطفال ذلك البستان المليء بالمشاهد والصور المتنوِّعة، فإننا حين نتوجَّه به إلى عقول أطفالنا وعواطفهم، إنما نريد بذلك تعزيز رؤيتهم في الجوانب المضيئة في الحياة، وأن نزرع قيما إيجابية في نفوسهم كقيم المحبة والتسامح والتعاون وقيمة العمل، وحتى نستطيع اجتياز الحواجز بيننا وبينهم والدخول إلى عوالمهم المفعمة بالخيال، لابد أن تكون المادة الأدبية التي نقدمها متلائمة مع فطنتهم اللامحدودة، ومستمدة من ثقافة الواقع حتى لا يجد الطفل نفسه في تصادم معه عندما يكبر، فالكتابة للطفل تحتاج إلى دراسات معمقة لمعظم الجوانب التي تخص عالم الطفولة، وحاجاتها المتباينة، وأن تبلغ النصوص المقدمة لهم مستويات راقية من حيث فكرتها وأسلوبها وإخراجها وقيمها الإنسانية النبيلة التي تنمي المشاعر الايجابية، وأن تتناسب لغة الكتابة مع لغة الطفل وترتقي بها، وأن تتلاءم مفرداتها مع مفرداته،
كيف تتعامل مع طفلك ذوي الاحتياجات الخاصة
كتبه عبدالرحمن بن عبدالمحسن البعيمي
طفل خاص وأسرة غارقة في الحزن
أصبح الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة مؤخراً محط اهتمام الأسر والمربين. وتتأثر الأسر بشكل بالغ بوجود أطفال ذوي احتياجات خاصة لديها مما يجعل الأسرة في الماضي تفكر في وضع الطفل في مؤسسة خارج المنزل.
ما من أب إلاّ ويعاني من إصرار بعض أطفاله الصغار على أن يرافقوه عندما يريد الخروج. وهذا السلوك يعكس رغبة فطرية لدى الأطفال في القرب من والديهم وعدم الابتعاد عنهم، كما أنه يتوافق مع رغبتهم في الخروج من المنزل إلى مكان آخر ربما يكون أكثر إمتاعاً.
والأطفال بشكل عام –والصغار بشكل خاص- لا يفرقون بين خروج الأب للعمل أو للصلاة أو للتسوق. ولذلك فإنهم يستعدون للخروج معه عندما يرون أباهم يهم بالخروج بلبس أحذيتهم أو الوقوف عند الباب.
تعد تربية الأطفال وإعدادهم إيمانيًا وسلوكيًا من القضايا الكبرى التي تشغل حيز واهتمامات الأئمة المصلحين على كرّ الدهور ومر العصور, وإن الحاجة إليها في هذا العصر لهي أشد وأعظم مما مضى، نظرًا لانفتاح المجتمعات الإسلامية اليوم على العالم الغربي حتى غدا العالم كله قرية كونية واحدة عبر ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات مما أفرز واقعًا أليمًا يشكل في الحقيقة أزمة خطيرة وتحديًا حقيقيًا يواجه الأمة.
لا تقتصر تربية الأطفال على الجانب الخلقي، إنّما هو واحد من عناصر عدّة في عمليّة تنشئة الطفل ليكون سعيداً في الدّنيا والآخرة، فالعمليّة التربويّة يجب أن تهدف إلى تكوين الإنسان الصالح بالمعنى الديني والإنساني، والطفل المتعلّم الذي يحبّ البروز في عالم الاكتشاف والنفع لا في عالم اللعب والطرب، المؤدّب في البيت وخارجه، البارّ بوالديه، الناشئ في عبادة الله تعالى،
بالنسبة لي كطبيب أطفال لا أجد متعة أكبر من رؤية طفل يتمتع بروابط قوية مع والديه، وبالتالي نسأل أنفسنا سؤالاً: ما هي أفضل المتطلبات التي يمكن للوالدين من خلالها إعطاء أحسن ما يمكن لأطفالهما؟ إن التواصل يبدأ مبكراً منذ مرحلة الحمل وخاصة بالنسبة للأم، ومعظم الأمهات يتذكرن اليوم الذي بدأ به الطفل بالحركة داخل الرحم..
طفلة بسن السادسة من عمرها كان لديه قطه ماتت وحزنت عليها هذه الطفلة حزن شديد وهذا أمر طبيعي كون الأطفال يتعلقون في هذه الحيوانات الأليفة والتي تعد بالنسبة لهم كفرد من أفراد الأسرة، هذه الطفلة بدت عليها ملامح الحزن والأسى على موت قطتها فكان هذا الحزن واضح جلياً على وجهها في مدرستها فما كان من معلمتها إلا أن أخذتها على انفراد فسألتها عما يضايقها وعن سبب حزنها الشديد فقالت الطالبة: "قطتي ماتت" فسألتها المعلمة وما سبب موتها ؟ فردت عليها الطالبة بانفعال وبوجه حزين قتلها "عمر" فقالت لها المعلمة من أخبرك بأن عمر هو من قتل قطتك فقالت الطالبة: أمي هي من أخبرتني بذلك.
المفاهيم المغلوطة والتفسيرات الشاذة لمقاصد الأحكام.. في القرآن والسنة هي واحدة من أهم التحديات التي يواجهها المجتمع الإسلامي.. لما لها من تداعيات واسقاطات سلبية على حركة المجتمع المسلم وتطوره.. وعلى سلوكيات الفرد المسلم في حياته الخاصة والعامة.. وقد استغل أعداء الإسلام.. هذه المفاهيم وهذه التفسيرات للحكم على ثقافتنا الإسلامية وقيمها الأساسية بأنها هي السبب وراء تخلفنا حضارياً وإنسانياً. هناك فرق كبير بين نشأة طفل تم منحه حرية في اتخاذ بعض القرارات التي تخصه وتم تفهم أسباب اتخاذه لها وبين آخر لم يمنحه والداه هذه الفرصة وكانا يسيرانه ولا يخيرانه، فبدءاً من السن الثالثة من عمر الطفل نحتاج إلى جرعات تربوية وتعليمية للطفل ندربه من خلالها على اتخاذ القرارات التي تخصه وتحمل نتائجها مع مساعدتنا له في توضيح الأمر الذي هو بصدده كي يكون قراره صائباً، وبغض النظر عن النتيجة التي توصل إليها الطفل عند اتخاذه للقرار أكانت سلبية أو إيجابية فنحن نهدف بذلك إلى توعيته وتنمية مهاراته بأن قرارك هو مسؤوليتك وأنت من يتحمل نتائجه فإن كان القرار صائباً فأنت من سيحصد النتيجة وإن كان خاطئاً فأنت من سيتحمل النتيجة.
تخيلوا معي الموقف التالي:
أدري إذا كانت كل الأسئلة الموجهة للمستمعين والمستمعات الأعزاء قد تحسنت، أم أنه صادف استماعي يوم التوعية.. بعيدًا عن الأسئلة الذكية على شاكلة: هل تريد أن تكلّم مطربك المفضّل، الذي هو معنا الآن؟ وكم جوال عندك؟
السؤال هو الآتي: متى تزور أقاربك؟ وإذا كنت تزورهم من الأصل .. كل متى تفعل ذلك؟
